السيد كاظم الحائري
92
ولاية الأمر في عصر الغيبة
أمّا تخصيص السماح بالمخالفة بخصوص من طابق اعتقاده الواقع فلا يحلّ الإشكال ؛ إذ لا يمكن تمييز ذلك لهم وكلّ منهم يدّعي أنه هو الذي لم يخطأ في اعتقاده . فإذا طبّقنا عنوان الأمور الحسبية بهذا البيان على نفس استلام زمام السلطة وإعمالها ضممنا إلى ذلك هنا أيضا أحد الأمرين الماضيين ، أي إما كون القدر المتيقّن ممن يجوز له ذلك هو الفقيه ، أو أدلّة اشتراط الفقاهة في قيادة الأمّة . وهذا البيان خير من البيان الأوّل ؛ لأنه عالج النقص الثاني من النقصين اللذين أشرنا إليهما في ذيل البيان الأوّل ، نعم بقي النقص الأوّل على حاله ، وهو أنه لا تثبت بذلك ولاية السلطان عندئذ على تنفيذ ما يراه من الكماليات والمصالح الثانوية غير الضرورية . الثاني : أساس الأدلّة اللفظية الدالّة على أنه يجب على الناس خلق السلطة الإسلامية والحكم الإسلامي عند عدمها ، كآيات الخلافة والأمانة بعد ضمّ ذلك أيضا إلى أنّ المتيقن ممّن يجوز له ذلك هو الفقيه أو إلى أدلّة شرط الفقاهة في الإمامة . وهذا الوجه يكون في نتيجة أقوى من الوجهين الأوّلين ؛ لأنّه لا يشتمل حتى على النقص الأوّل من النقصين اللذين مرّت الإشارة إليهما ، فكلّما يعدّ عرفا من شؤون إدارة النظام والحكم يصبح جائزا للفقيه الوليّ ولو عدّ من الكماليات والمصالح الثانوية . الثالث : أساس الدليل اللفظي الدالّ على مبدأ ولاية الفقيه ،